المواجهة الكروية الفاصلة !!
كتبهاالملتقى ، في 14 نوفمبر 2009 الساعة: 15:55 م
المواجهة الكروية الفاصلة !!
بقلم:هشام النجار
اليوم 14 نوفمبر هو يوم المواجهة الكروية الفاصلة بين فريق الكرة المصرى وفريق الكرة الجزائرى .
ذلك اليوم الذى حوله الخبثاء والدهاة وعتاة الشغب والتشويش والتعمية على قضايانا المصيرية الى يوم تاريخى والى موقعة حضارية ، الفائز فيها هو البطل بلا منازع والخاسر هو المتخلف الضائع الذى فاته قطار التقدم والتحضر والرقى !!
يوم يلعب فيه فريقان أحدهما جزائرى والآخر مصرى ماتش من ماتشات الكرة يتحول الى ( ملحمة ) ، تتوه بين صيحات معلقيها وتأوهات مشاهديها ذكرى ملاحمنا الحقيقية .
اعتدنا ممارسة الرياضة ومشاهدة فعالياتها وأنشطتها المختلفة من باب الترويح عن النفس والتسلى المباح ، لكنا نتساءل بعد أن ابتلينا بمرض ( الهزلوفونيا ) وهو المرادف العلمى الذى اخترعته ل( الجد فى موطن الهزل والهزل فى موطن الجد ) .
نتساءل :
الى متى يا عرب .. يا ( أبطال ) ويا ( نجوم ) ويا ( أشاوس ) تبرعون وتتألقون وتبدعون وتظهر مهاراتكم الفردية وقدراتكم الخططية ولياقتكم العالية فقط عندما تواجهون بعضكم البعض ، أما حينما يصعد فريق منكم لمواجهة ( ممثلى الحضارة الأوربية ) فان أقصى ما تعملون لأجله وتحلمون به هو ( التمثيل المشرف ) ؟؟؟
الى متى يا جماهير الكرة العربية - يا من تنتسبون لأمة أذاقت الصليبين والتتار والمحتلين والغزاة والمستعمرين على مدار التاريخ صنوفا من الخزى والهوان – الى متى تنسون وقائع انتصاراتكم الحقيقية ؟
وتذكرون فقط الوصف التفصيلى لأحداث ماتش من ماتشات الجزائر ومصر على استاد القاهرة أو استاد 5 يوليو بالعاصمة الجزائرية ، وكيف انهزمت مصر أمام الجزائر وكيف تغلبت عليها ؟؟
الى متى تنسون أن آباءكم وأجدادكم قد علموا الدنيا الاباء ورفضوا الدنية فى دينهم وآثروا الموت على الحياة والكفاح والمقاومة على الاستسلام ، وحفظ الله بهم دين الأمة ومقدساتها ولغتها العربية ، وخضبوا جبال الجزائر الشاهقة فى الأوراس ووهران وغيرها ، وخضبوا أرض مصر الطاهرة الأبية بدمائهم ، من أجل الحفاظ على هويتنا الاسلامية أمام مشاريع التفرنس والتغريب ومحو الهوية ؟
الى متى تنسون علماء الأزهر الشريف وأبطال مقاومة الاحتلال ورموز جمعية العلماء وقادة الثورة والتحرير والعلماء وأعلام الاصلاح ورجال الدعوة ؟
الى متى تنسون عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد وقتيبة بن مسلم وعقبة بن نافع وطارق بن زياد وصلاح الدين الأيوبى وقطز وبيبرس والشرقاوى وكريم والمراغى والبنا وعبد اللطيف سلطانى والطيب العقبى وعبد الحميد بن باديس والبشير الابراهيمى ، وتذكرون فقط : الخطيب وحسن شحاتة وطاهر أبو زيد وحسام حسن وعصام الحضرى وعمرو زكى وزيدان ، وعمر بطرونى وفوزى منصورى والأخضر بللومى وعنتر يحيى وكريم زيانى ؟؟؟
نحن فى غيبتنا عن تاريخنا وبعدنا عن ديننا ، نسينا أمجادنا الحقيقية وأبطالنا الحقيقيين ، وجلسنا نحقن أنفسنا بابر الأوهام الكروية ، ونسكن يأسنا بمسكنات البطولة الزائفة ، ونستر عرينا بلافتات الانتصارات الوهمية .
تعالوا يا ( جماهير الكرة العربية ) !
يا زاحفين بعشرات الآلاف الى استاد القاهرة الدولى لمتابعة ( المواجهة الفاصلة ) ! يا ملايين العرب فى الشوارع والمقاهى والميادين والبيوت تترقبون ( مجدا ) مصريا أو جزائريا زائفا ساذجا تافها .
تعالوا نتغنى فى يوم 14 نوفمبر بأمجادنا الحقيقية ، وتعالوا نذكر فى هذا اليوم أبطالنا الحقيقيين .
لا أدرى لماذا أخذنى الحنين الليلة الفائتة الى الشاعر الاسلامى العملاق محمود غنيم رحمه الله !
ولا أدرى ما الذى جعلنى أسهر حتى الفجر أذاكر وأتأمل وأدرس وأتغنى برائعته ( مالى وللنجم ) .
ولكن الذى أدريه أن الفذ العبقرى محمود غنيم ورائعته هما أنسب وأبلغ ما نقدمه لجماهير الأمة العربية يوم 14 نوفمبر :
لى فيك يا ليل آهات أرددها أواهُ لو أجدت المحزون أواهُ
انى تذكرت والذكرى مُؤرقة مجدا تليدا بأيدينا أضعناه
أنى اتجهت الى الاسلام فى بلد تجده كالطير مقصوصا جناحاه
ويح العروبة كان الكون مسرحها فأصبحت تتوارى فى زواياه
كم صرفتنا يد كنا نصرفها وبات يملكنا شعب ملكناه
كم بالعراق وكم بالهند ذو شجن بكى فرددت الأهرام شكواه
بنى العمومة ان الجرح مسكم ومسنا نحن فى الآلام أشباه
****** ********* ********
هل كان دين بن عدنان سوى فلق شق الوجود وليل الجهل يغشاه
سل الحضارة ماضيها وحاضرها هل كان يتصل العهدان لولاه
هى الحنيفية عين الله تكلؤها فكلما حاولوا تشويهها شاهوا
هل تطلبون من المختار معجزة يكفيه شعب من الأجداث أحياه
من وحد العرب حتى كان واترهم اذا رأى ولد الموتور آخاه
وكيف كانوا يدا فى الحرب واحدة من خاضها باع دنياه بأخراه
وكيف ساس رعاة الابل مملكة ما ساسها قيصر من قبل أو شاه
وكيف كان لهم علم وفلسفة وكيف كانت لهم سفن وأمواه
سنوا المساواة لا عرب ولا عجم ما لامرئ شرف الا بتقواه
وقررت مبدأ الشورى حكومتهم فليس للفرد فيها ما تمناه
ورحب الناس بالاسلام حين رأوا أن السلام وأن العدل مغزاه
يا من رأى عمرا تكسوه بردتُه والزيت أُدُم له والكوخ مأواه
يهتز كسرى على كرسيه فرقا من بأسه وملوك الروم تخشاه
سل المعالى عنا اننا عرب شعارنا المجد يهوانا ونهواه
هى العروبة لفظ ان نطقت به فالشرق والضاد والاسلام معناه
استرشد الغرب بالماضى فأرشده ونحن كان لنا ماض نسيناه
انا مشينا وراء الغرب نقْبِس من ضيائه فأصابتنا شظاياه
***** ********** ********
بالله سل خلف بحر الروم عن عرب بالأمس كانوا هنا ما بالهم تاهوا ؟
فان تراءت لك الحمراء عن كثب فسائل الصرح أين المجد والجاه ؟
وانزل دمشق وسائل صخر مسجدها عمن بناه لعل الصخر ينعاه
وطف ببغداد وابحث فى مقابرها عل امرءا من بنى العباس تلقاه
هذى معالم خُرْس كل واحدة منهن قامت خطيبا فاغرا فاه
انى لأشعر اذ أغشى معالمهم كأننى راهب يغشى مصلاه
الله يعلم ما قلبت سيرتهم يوما وأخطأ دمع العين مجراه
أين الرشيد وقد طاف الغمام به فحين جاوز بغداداً تحداه
ملك كملك بنى التاميز ما غربت شمس عليه ولا برْق تخطاه
ماض نعيش على أنقاضه أمما ونستمد القوى من وحى ذكراه
لا درَ درُ امرئ يطرى أوائله فخرا ويطرق ان ساءلته ما هو ؟
******* ********** ********
ما بال شمل بنى قحطان منصدعا رباه أدرك بنى قحطان رباه
عهد الخلافة فى البوسفور قد دَرَستْ آثاره طيب الرحمن مثواه
عرش عتيد على الأتراك نعرضه ما بالنا نجد الأتراك تأباه
ألم يروا كيف فداه معاوية وكيف راح على من ضحاياه
غال ابن بنت رسول الله ثم عدا على ابن بنت أبى بكر فأرداه
لما ابتغى يدها السفاح أمهرها نهرا من الدم فوق الأرض أجراه
ما للخلافة ذنب عند شانئها قد يظلم السيف من خانته كفاه
الحكم يسلس باسم الدين جامحه ومن يرمه بحد السيف أعياه
****** ********** ***********
يا رب مولىً له الأعناق خاضعة وراهب الدير باسم الدين مولاه
انى لأعتبر الاسلام جامعة للشرق لا محض دين سنهُ الله
أرواحنا تتلاقى فيه خافقة كالنحل اذ يتلاقى فى خلاياه
دستوره الوحى والمختار عاهله والمسلمون – وان شتوا – رعاياه
لا هُم قد أصبحت أهواؤنا شيعا فامنن علينا براع أنت ترضاه
راع يعيد الى الاسلام سيرته يرعى بنيه وعين الله ترعاه
مالى وللنجم يرعانى وأرعاه أمسى كلانا يعاف الغمض جفناه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | دوّن الإدراج
















































نوفمبر 14th, 2009 at 4:24 م
أين انفلونزا الخنازير ، ياوزراء بلدنا
مع الملايين المتجهة الى استاد القاهرة ، والاعداد المهولة التى تشارك فى تشجيع منتخبنا القومى ، اسألكم بحق الآله الواحد القهار ، لماذا لم تقم الدولة بالتحذير من التجمعات الكروية فى هذه المناسبة ، التى لا تثمر ،وليس لها منافع ، بل لها اضرار جمة ، لقد جعلوا من مصر والجزائر مسرحا لصراع منذ اكثر من ثلاثة أشهر ، وأعلنوا الحرب بين البلدين بسب لعبة تضر ولا تنفع ، واصبح الاعلام ليس له حديث سوى كرة القدم ، لله الأمر من قبل ومن بعد. أين قضايا الأمة المصيرية ، اين انتم من المسجد الأقصى الذى يهدم أمام أعينكم أيهاالمهرولون وراء الكرة ، أين أنتم من القضايا الداخلية المليئة بالاحزان والعقبات . ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا أو أخطأنا،ربنا ولا تحمل عليناإصرا كما حمله الذين من قبلنا ، ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ، وأعفوا عنا وأغفر لنا وأرحمنا ، أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين .